السيد محمد باقر الموسوي

450

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فاطمة عليها السّلام ، وقد علت عقيرة قائدهم - بعد ما دعا بالحطب - : واللّه ؛ لتحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة ، أو لتخرجنّ إلى البيعة ، أو لأحرقنّها على من فيها . فيقال للرجل : إنّ فيها فاطمة عليها السّلام . فيقول : وإن ! ! ! بعد قول ابن شحنة : إنّ عمر جاء إلى بيت عليّ عليه السّلام ليحرقه على من فيه ، فلقيته فاطمة عليها السّلام فقال : ادخلوا فيما دخلت فيه الامّة « 1 » . بعد ما سمع أنّة وحنّة من حزينة كئيبة - بضعة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله - وقد خرجت عن خدرها وهي تبكي وتنادي بأعلى صوتها : يا أبة ! يا رسول اللّه ! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب وابن أبي قحافة ؟ ! بعد ما رآها وهي تصرخ وتولول ومعها نسوة من الهاشميّات ، تنادي : يا أبا بكر ! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه ! واللّه ؛ لا اكلّم عمر حتّى ألقى اللّه « 2 » . بعد ما شاهد هيكل القداسة والعظمة - أمير المؤمنين عليه السّلام - يقاد إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش ، ويدفع ويساق سوقا عنيفا ، واجتمع الناس ينظرون ، ويقال له : بايع . فيقول : إن أنا لم أفعل فمه ؟ فيقال : إذن واللّه الّذي لا إله إلّا هو ؛ نضرب عنقك . فيقول : إذن تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله . بعد رآى صنو المصطفى عليّا عليه السّلام لاذ بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يصيح ويبكي ويقول : يا ابن امّ ! إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . . . « 3 »

--> ( 1 ) تأريخ ابن شحنة ، هامش الكامل : 7 / 164 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 134 ، 2 / 19 . ( 3 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 541 و 542 .